الخرطوم, السودان
00249961252447

مفهوم الايمان في علم الكلام الانساني

أضف تعليق


كود امني
تحديث

مفهوم الايمان في علم الكلام الانساني

مفهوم الايمان في علم الكلام الانساني

1,360 جنيه
الكاتب : توشيهيكو ايزوتسو
إرسال عبر الإيميل لصديق

يسعى الكتاب الذي احتوى على 341 صفحة إلى تحقيق هدف ثنائي، وهو تقديم وصف تحليلي دقيق للعملية التاريخية التي ولد من خلالها مفهوم (الإيمان) بالإضافة إلى إعداد تحليل دلالي واع جداً للمفهوم ولمفهومات مفتاحية أخرى مرتبطة به، ذلك لأن الإيمان كان من الوجهة التاريخية الأول والأهم بين مفهومات الكلامية جميعاً في الإسلام؛ إذ أثار في القرون القليلة الأولى للثقافة التاريخية الإسلامية عدداً خطيراً من المسائل الحساسة، التي كان بعضها حقاً من المسائل الحاسمة لدى جماعة المسلمة الناشئة.
يشير المترجم إلى أهمية ترجمة الكتاب نظراً للأهمية العبقرية التي عالجتها، هذه العبقرية التي يمكن أن يقال إنها أحاطت بعدد غير قليل من ثقافات العالم، ومنها ثقافة الإسلام في القرون القليلة الأولى من نهضة الإسلام، حيث يعدّ الكتاب إسهاماً مهماً في دراسة ركائز الإسلام الأساسية، وقراءة في بنيته المفترضة لقيامه من جهة أنه من الثقافات الدينية الأكثر أصالة في العالم، كما أكده المؤلف نفسه، فهو دراسة تحليلية لمفهوم (الإيمان) في علم الكلام الإسلامي).
ويأتي الكتاب الذي ضم أحد عشر فصلاً شاملاً تاريخ التفكير في ماهية الإيمان والإسلام لدى أبرز مفكري الإسلام، ويتتبع تنامي كلمة الإيمان عبر تلك الفصول، ويتناول المؤلف في الفصل الأول حقيقة الإيمان ومدى تفهم العقلية العربية لفهم هذه المسألة وحقيقة نشأته لدى جماعة المسلمين الأولى، وفي الفصل الثاني يقرّ المؤلف بخطورة الممارسة الحرة للتكفير من خلال قراءة مفهوم التكفير، ويبحث المؤلف في الفصل الثالث في قضية مرتكب الكبيرة، وفي الفصل الرابع يناقش مسألة الإيمان والإسلام وإثارتها منذ بداية مرحلة الإسلام الأولى، ويتناول الفصل الخامس دراسة البنية الأساسية لمفهوم الإيمان ضمن عدة سياقات، وفي الفصل السادس ناقش المؤلف قضية ترك المرجئة مسائل أساسية لمن جاء بعدهم منها ما يهتم بتحديد ماهية الإيمان ومنها ما يهتم بمنزلة الإقرار في البنية المفهوميّة للإيمان، وتعمقت فكرة الإيمان من المعرفة إلى التصديق كما أشار إليها المؤلف في الفصل السابع، وفي الثامن حلل الكاتب فرضية الإيمان عند الأشاعرة ليكشف عن العناصر المهمة للإيمان، ويثير المؤلف قضية الإيمان والعمل في الفصل التاسع عند المعتزلة والمرجئة كأحد أبرز الشواهد على قيمة العمل في إثبات الإيمان لدى الفرد، ويقدم ابن تيمية تصوراً أكثر شمولاً وتنظيماً لدحض فرضية المرجئة في مناقشته لمعنى الإيمان بملاحظة لغوية ودلالية من حيث الاشتقاق، وفي الفصل العاشر عالج المؤلف مسألة (الاستثناء) في الإيمان وهي قد تبدو ضئيلة لكنها غاية في الخطورة لأنها تمس صميم الجانب الذاتي لإيمان الإنسان، ويناقش المؤلف في الفصل الحادي عشر قضية خلق الإيمان، ويربط مسألة الخلق الإلهي للكفر بخلق الإيمان، وفي الختام يخلص المؤلف إلى مجموعة من الحقائق الملموسة، منها الارتباط الترادفي، والارتباط التضادي القاطع بين الإيمان والكفر، وانشطار المفهوم المفتاحي لهذه الظاهرة